أحمد عبد الباقي
388
سامرا
سخط عليه ، كما أشرنا آنفا . ثم أناط به مهام الوزارة من غير أن يسميه بها . الا انه سرعان ما غضب عليه وامر في ذي الحجة من السنة نفسها بمحاسبته ومصادرته ، واخذ منه ستين ألف دينار ، وبدرا من الدراهم والحلي ، ومن متاع مصر وبضائعها اثنين وستين سفطا ، واثنين وثلاثين غلاما ، وفرشا كثيرة « 81 » . ثم ما لبث ان رضي عنه ثانية ، فولاه خراج مصر في سنة ( 238 ه ) شريكا لعنبسة بن إسحاق الضبي « 82 » . 4 - محمد بن الفضل الجرجرائي : أبو جعفر ، كان يكتب للفضل بن مروان ، وهو من جرجرايا من اعمال النهروان الأسفل بين بغداد وواسط « 83 » . وكان شيخا ظريفا حسن الأدب . عالما بالغناء مشتهرا به « 84 » . استكتبه الخليفة المتوكل على الله بعد ان صرف ابا الوزير أحمد بن خالد من عمله في ( 233 ه ) « 85 » . الا انه اضطر بعد مدة إلى عزله بعد ان كثرت السعايات به ، وقال : قد ضجرت بالمشايخ أريد حدثا استوزره « 86 » . ولما قتل القائد التركي اوتامش المتسلط على الوزارة في عهد الخليفة المستعين باللّه ، في سنة ( 249 ه ) واشتد الخلاف بين الخليفة
--> ( 81 ) الطبري 9 / 162 ، والكامل 7 / 29 ، والفخري / 216 . ( 82 ) كتاب الولاة وكتاب القضاة / 200 . ( 83 ) معجم البلدان 2 / 123 . ( 84 ) الفخري / 216 . ( 85 ) كتاب الطبري 9 / 262 . ( 86 ) الفخري / 216 .